العيني
6
عمدة القاري
التوقيت في قوله : ( أجل ) ومن ضرب المثل في قوله : ( أو مثل ) ، قوله : ( نعيت ) ، بن علي صيغة المجهول من نعي الميت ينعاه نعيا ونعيا إذا أذاع موته وأخبر به . 4 ( ( باب * ( فسبح اسم ربك واستغفره إنه كان توابا ) * ( النصر : 3 ) ) أي : هذا باب في قوله تعالى : * ( فسبح بحمد ربك ) * ( النصر : 3 ) المعنى : إذا دخل النا في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك فإنك حينئذ لا حق به ذائق الموت كما ذاق من قبلك من الرسل . توَّابٌ علَى العِباد ، والتوَّابُ مِنَ النَّاس التّائِبُ منَ الذَّنْب أشار بهذا إلى أن التواب له معنيان : أحدهما : تواب يقال لله تعالى بمعنى أنه رجّاع عليهم بالمغفرة وقبول التوبة ، وقيل : الذي يرجع إلى كل مذنب بالتوبة وأصله من التوب وهو الرجوع ، وقيل : هو الذي ييسر للمذنبين أسباب النوبة ويوفقهم ويسوق إليهم ما ينبههم عن رقدة الغفلة ويطلعهم بن علي وخامة عواقب الزلة ، فسمي المسبب للشيء باسم المباشر له كما أسند إليه فعله في قولهم : بنى الأمير المدينة . والآخرة : تواب يقال للعبد بمعنى أنه تائب من الذنوب التي اقترفها . 0794 حدَّثنا مُوسى بنُ إسْماعِيلَ حدثنا أبُو عَوَانَةَ عنْ أبي بِشْر عنْ سعيد بن جُبَيْرٍ عنِ ابنِ عَبَّاسٍ قال : كانَ عُمَرُ يُدْخِلُنِي مَعَ أشْيَاخِ بَدْرٍ ، فكَأنَّ بعْضُهمْ وجَدَ في نَفْسِهِ ، فقال : لِمَ تُدْخِلُ هاذا مَعنا ولَنا أبْناءٌ مِثْلُهُ ؟ فقال عُمرُ : إنّهُ مِنْ حَيْثُ عَلِمْتُمْ ، فدَعا ذَاتَ يَوْمٍ فادْخَلَهُ مَعَهُمْ ، فَما رئِيتُ أنّهُ دَعانِي يَوْمَئِذٍ إلاَّ لِيُريَهُمْ ، قال : ما تقُولُونَ فِي قَوْلِ الله تعالى : إِذَا جَآءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ) * ( النصر : 1 ) ؟ فقال بَعْضُهُمْ : أُمِرْنا أنْ نحْمَدَ الله ونَسْتَغْفِرَهُ إذا نُصِرْنا فُتِحَ علَيْنا ، وسكَتَ بعْضُهُمْ فلَم يقُلْ شَيْئا ، فقال لي : أكذَاكَ تَقُولُ يا ابنَ عباسٍ ؟ فقُلْت : لا . قال : فَما تقُول ؟ قُلْتُ : هُو أجَلُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ، أعْلَمَهُ لهُ قال : إِذَا جَآءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ) * ( النصر : 1 ) وذالِكَ عَلاَمَةُ أجَلِكَ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَواِبَا ) * ( النصر : 3 ) فقال عُمَرُ : ما أعْلَمُ مِنْها إلاَّ ما تَقُولُ . . مطابقته للترجمة ظاهرة تؤخذ من قوله : * ( فسبح بحمد ربك ) * ( النصر : 3 ) إلى آخره وموسى بن إسماعيل أبو سلمة البصري التبوذكي ، وأبو عوانة بفتح العين الوضاح بن عبد الله اليشكري ، وأبو بشر بكسر الباء الموحدة جعفر بن أبي وحشية إياش اليشكري البصري ، ويقال الواسطي . والحديث مر في المغازي في باب مجرد عقيب : باب منزل النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح فإنه أخرجه هناك عن أبي النعمان عن أبي عوانة إلى آخره . قوله : ( يدخلني ) بضم الياء من الإدخال . قوله : ( مع أشياخ بدر ) . يعني : من المهاجرين والأنصار . قوله : ( فكأن بعضهم ) هو عبد الرحمن بن عوف قوله : ( وجد ) ، أي غضب قوله : ( أنه من حيث علمتم ) . أي : أن عبد الله بن عباس ممن علمتم فضله وزيادة علمه وعرفتم قدمه . قوله : ( فما رئيت ) بن علي صيغة المجهول بضم الراء وكسر الحمزة . وفي غزوة الفتح في رواية المستملي : فما أريته بتقديم الهمزة والمعنى واحد . قوله : ( إلا ليريهم ) بضم الياء من الإراءة . قوله : ( قلت : لا ) أي : لا أقول مثل ما يقول هؤلاء قال عمر : فما تقول يا عبد الله ؟ قوله : ( ما أعلم منها ) أي : من المقالات التي قال بعضهم . 111 ( ( سورةُ * ( تبت يدا أبي لهب ) * ( المسد : 1 ) ) أي : هذا في تفسير بعض شيء ممن سورة * ( تبت يدا أبي لهب ) * ( المسد : 1 ) وليس في بعض النسخ لفظ سورة ، وهي مكية ، وهي سبعة وسبعون حرفا ، وثلاث وعشرون كلمة ، وخمس آيات وأبو لهب بن عبد المطلب واسمه عبد العزي وأمه خزاعية وكنى أبا لهب فقيل : بابنه لهب ، وقيل : لشدة حمرة وجنتيه وكان وجهه يتلهب من حسنه ووافق ذلك مات آل إليه ، أمره وهو دخوله * ( ( 111 ) نارا ذات